2013/07/11

متكأ آخر العمر



متكأ آخر العمر
بحر وعمر .ولدت  بين تلك القطرات البيضاء ووجدت بين الأرض والسماء عشت بين الأزرق والأزرق وشربت أحلام وحلمت أحلام وبقيت كتلة من احساسات وأوهام و بأمواجه لعبت وفرحت وضحكت وكذلك خذلت وكسرت .........

أول مرة عانقت عيناي رؤياه  كنت في الرابعة  كان بعيدا، وحوله جدار من اسمنت وحديد ،وكبرت قليلا وأصبح طريقي إلى المدرسة كل يوم يمر من أمامه أحادثه وأكلمه وأحاوره وأشكو له أصدقائي وإن لزم الأمر إخوتي، وعندما أولعت بالرسم كانت المفاجأة أنني لا أتقن سوى رسم أمواجه وسفنه وتلوين سماءه ورماله، واصدافه ، وحتى عندما اتخذت حجرا كريما  لفلكي  وشخصي كان من لآلئه، كان صوت أمواجه يأسرني يبهرني، وكبرت وكبرت أيامي وأحلامي وأمالي وعندما بدأ الباب يطرق لطلب يدي أعلنت شروطي بحار أو شاعر . لماذا لا أعرف سوى أنه احساس .... وعندما كانت تضيق نبضات قلبي بي كنت أكتبها في ورقة في زجاجة وارميها لأمواجه يؤنس وحدته في الليل بكلماتها،   ومرت أيام وأيام وأصبح لي حلم أن أمتلك بيت  تطل شرفته على أمواجه فيكون آخر ما تراه عيناي ليلا وأول تراه صباحا    .. ومرت الأيام وأصبح لزوم اللزوم أن يكون لي توقيع معتمد فصممته على هيئة قارب....ومازلت موجة بحر ترحل تعبر تسافر ،  عميقة روحي كأعماقه ....قريبة كأمواجه ، بعيدة كأطيافه ............ فهنيئا لمن وجد به متكأ آخر العمر ..وأتنس بصوته بعيدا عن البشر ....وحدة اجبارية ، ليست اختيارية ..إلا ان بها من المتع ما لا يدركه إلا من كانت روحه  روح بحر .

هناك 4 تعليقات:

رشيد أمديون يقول...

أحسنت وأجدت
ومن كانت روحه روح البحر فهو طاهر النفس.

تحيتي

أميرة مالك يقول...

أشكرك رشيد .... بعض ما لديكم

heba atteya youssef يقول...

. فهنيئا لمن وجد به متكأ آخر العمر ..وأتنس بصوته بعيدا عن البشر .

صدقت .. بجد تدوينة متميزة جداً .. بروح البحر .. محملة بعبق البراءة

تحياتي

أميرة مالك يقول...

أشكرك هبة متمنية لك متكأ من فرح وسعادة وحب وأمل وبحر كذلك إن كنت من محبيه